عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

180

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وروى أصبغ عن ابن القاسم ، أنه ادعى ربها البيع والواطئ النكاح ، أو ادعى الواطئ البيع وربها النكاح ، فمن ادعى البيع فلا قول له / إلا ببينة ، لأنه يدعي إما ثمنا يأخذه ، وإما مثمونا يأخذه ، وله الثمن ، وأعجب ذلك أصبغ ، وقال أشهب ، إن ادعى ربها البيع فالزوج مصدق وولده حر لاحق النسب . ومن كتاب أحمد بن ميسر ، وإن قال ربها زوجتكها ، وقال الآخر بعتها مني ، قال : لا يثبت النكاح إلا ببينة ، ولا البيع إلا بإقرار السيد ، فإن أنكر حلف وبرئ ، وإن نكل حلف مدعي الشراء واستحق ، وإن نكل فلا شيء له ، وإن ادعى ربها البيع منه ، وقال هو زوجنيها ، فإن لم تحمل فلا نكاح ولا بيع ، وإن حملت فقد أقر ربها أنه أم ولد فلا سبيل له إليها وتوقفت ، فإن أقر الواطئ بالبيع فهي له أم ولد يطؤها بملك اليمين ، وإن لم تقر فهي موقوفة حتى يموت الواطئ فتعتق ، أو تموت هي في حياته عن مال ، فيأخذ منه السيد ثمنها الذي ادعى . ومن كتاب ابن سحنون ، ومن العتبية ، قال ابن سحنون ، فيمن قال لرجل ادفع إلي ثمن جاريتي هذه الذي بعتك ( 1 ) ، فقال بعتنيها ولكنك أودعتنيها فعدوت عليها فأولدتها ، قال فرب الجارية مدع عليه مالا ، ومقر أنها أم ولده ، والمقر له ينفي ذلك وينفي الولد بإقراره بالزنى ، فعليه الحد إن ثبت على إقراره ، وأما ربها فقد أقر أنها أم ولد لهذا بأمر جائز وهو حق لها ، فتكون له أم ولد وتبقى موقوفة لا يصل إليها . من أولدها ، إلا أن يقر بما قال ربها ، وأما ولدها فأحرار بكل حال ، لإقرار ربها بذلك ، فإن ماتت الجارية في الإيقاف فتركت مالا ، قال في كتاب ابنه ، / أو قتلت فأخذ فيها قيمة ، فلربها المدعي لبيعها أن يأخذ من تركتها أو من قيمتها الثمن الذي ادعى ، وما فضل فموقوف ، فإن أقر الذي أولدها بالشراء والإيلاد ، أخذ ذلك ، وإن تمادى على إنكاره أوقف باقي المال أبدا ، وإن تمادى على أنه عدا عليها حد ، قال سحنون في كتاب ابنه في العتبية ، ولو قال الذي هي يديه اشتريتها منك ، وقال ربها زوجتكها ولم أبعها منك ، وقد أولدها ، فربها مصدق مع يمينه ، فإن

--> ( 1 ) في الأصل ( الذي بعثك ) والصواب ما أثبتناه .